القائمة الرئيسية

الصفحات

شعب ميت (ألا تعود أنت فتحيينا فيفرح بك شعبك)

شعب ميت (ألا تعود أنت فتحيينا فيفرح بك شعبك)

شعب ميت
شعب ميت

ألا تعود أنت فتحيينا فيفرح بك شعبك. (مز6:85)

الموت كلمة ينفر منها الجميع ويحاولون الفرار من حكمة.
الموت أمر يعمل الانسان أن يتفادى مسبباته ولا يقدم على ما يؤدي إليه إلا من أراد التخلص من الحياة...
الحياة كلمة يهواها الجميع ويسعون دائما إلى ما يطيل تمتعهم بها.
الحياة بكل معانيها وجميع صورها يطلبها كل عاقل ويروم بقائها أكبر وقت ممكن...
خاف الكل الموت ورغبوا فى الحياة بكل معانيها إلا معنى واحد لم يعرفه إلا القليلون وحرصوا عليه وضحوا فى سبيله بكل ما وهبوا من قوة ومال.
عرف الناس الحياة الجسدية فى هذا العالم وتلذذوا بها وحرصوا عليها لأنفسهم وأحبائهم أيضاً.
أحب الكثيرين الحياة المادية فعملوا جاهدين على أن يحتفظوا بها كرهوا الفقر وعافوا الاحتياج.
عرف البعض الحياة الأدبية وقيمتها فضحوا بالكثير فى سبيل حياتهم الأدبية.
هذه هى معانى الحياة التي توصل الناس لمعرفتها وحرصوا عليها وهربوا من كل مايمت ويفنى هذه الحياة.
معنى واحد من معانى الحياة العديدة لم يعرفه إلا القليل جداً أو عرفه البعض ولم يهتم به أو حاولوا أن يحيوه.
إن ذلك المعنى من معاني الحياة هو الحياة الروحية...

الحياة الروحية صورة جميلة للحياة الحقة إنها أثمن وأنفع حياة يمكن أن يحياها الانسان العاقل وما يجب أن يسعى اليها، فخير للإنسان أن يفقد حياته الجسدية وأمواله من أن يفقد حياته الروحية إذ ماذا يعطى الانسان فداء عن نفسه ومع ذلك كله فما أقل الذين عرفوها وعاشوا فى حياة روحية حقه.
وهذه هى الحياة التى يطلبها المرنم لنفسه ولشعبه حين يقول: (ألا تعود أنت فتحيينا).
إن الشعب كان يحيا يأكل ويشرب ولم يكن يعوزه المال أو الخيرات ولكنه كان ينقصه الحياة الروحية فقد كان شعب هذا المرنم الذي يعيش بينه:


إنه أدق تعبير وأصدق وصف لشعب ابتعد عنهم روح الله

شعب ميت

أحس بأن الشعب قد وصل لدرجة أنه لم يعد يشعر بالحياة ويلمس قدرة الله فى أعمال يديه وعجائب قوته.
شعر داود أن شعبه قد لازمته الهزيمة بعد أن كان منتصر.
رأى أن الفساد قد عم وحل محل الطهارة والقداسة فتملكه الخزى بعد أن نزع عنه مجده الذي كان فيه...
رأى ذلك ولمسه وشعر به فوصف الشعب بأنه شعب ميت.
ولو لم يكن قد رأى موته لما طلب له الحياة.
إنه أدق تعبير وأصدق وصف لشعب ابتعد عنهم روح الله وتركتهم عنايته لأنه ترك شريعة الله بعد أن كان حافظها أنه شعب ميت.
إنه أحسن قول فى شعب أنكر قوة الله وقدرته بقول أو بفعل رغم الآيات التى سمعها والمعجزات التى تتراءى أمام عيونه فى كل يوم أنه شعب ميت.
شعب لا ينبض بالحياة الروحية ولا يجاهد فى سبيل التمتع بها أو حتى يبتعد عما يفتك بحياته ويبدد روحانيته إنه شعب ميت.
شعب يترك الروحانيات ويهتم بالجسديات يترك السمائيات ويهتم بالأرضيات يترك إله السماوات والأرض ‘له الحياة ويسير وراء آلهة هذا العالم آلهة الفناء وأصتام الدنيا المادة والشيطان إنه شعب ميت.

شعب عرف حياة الجسد وتنعم بها ويتلذذ بمعيشتها ويرى خيرا ونعمة فيها فيضحى من أجلها إنه شعب ميت، شعب يظهر الموت واضحا فى عبادة أفراده فالبعض لا يعرفون لهم إلهاً سوى الجمال والمال والعظمة العالمية شعب ينطبق عليهم قول بولس الرسول: (إلههم بطنهم ومجدهم في خزيهم) لا يعرفون الله ولا يفتحون كتابه ولا يصلون إليه أو يتصلون به.

والبعض الآخر يعرفون الله معرفة ظاهرية فقط يعبدونه كما لقوم عادة عبادة فاترة لا تمجد الله ولا تعطى بركة الموت ظاهر فى سلوكهم إذ هم خطايا وبالذنوب موتى فهم حتى وإن عبدوا وتقدموا بمال أو اشتركوا فى خدمة فلا يؤدون ذلك لمجد الله ولكن لمجد أنفسهم يؤدونها برياء وبغضة وكذب وافتراء ترى الموت الروحى منطبعاً على أفكارهم وميولهم فهم يسعون للعظمة الأرضية ولا يلتفتون للمجد السمائى ليست فيهم محبة الله ولكن محبة العالم.

عديمي الشعور بأى مسئولية ملقاة على عاتقهم من جهة الله والكنيسة إنهم موتى ولا غير ذلك.
إنه شعب ميت ترى الموت يدب في كيان عائلاته الأخلاق انهارت والتربية انعدمت.
انظر قديماً فى حياة تلك العائلات المقدسة حياة هؤلاء الآباء المثالية إبراهيم وإسحق ويعقوب وأيوب الذي كان يبدأ يومه بتقديم ذبيحة لله عنه وعن أولاده لئلا يخطئوا.

إننا إذا تصورنا الشعب الممتلئ بروح الله والتى تدب فيه حياة الروح نتصوره شعباً يشترك أفراده فى صلوات جماعية حارة وتجتمع عائلاته كل يوم فتسمع منها أنغام الروح يشترك فيها الآباء والبنون ويتلون فيه من كلام الكتاب والتعاليم التى تغرس الفضائل وتخلق فى أبنائهم روحاً جديدة أسستها تعاليم نقية من المنزل فينشأون نشأة طيبة يرفعون بها رأس الأهل والوطن.

أترى مثل هذا يحدث فى شعب ميت إننا لا نرى فى بيوت هذا الشعب الميت أثراً لكتاب أو كلاماً لمجد الله أو صوتاً شجياً يتغنى بمدح قدرة الله بل بالعكس نسمع فى منازل هذا الشعب أصوات السباب واللعنة وأغانى الخلاعة والفساد.

هل نرى الأولاد يتعلمون شريعة إلههم من صغرهم أم يتعلمون شريعة الفجور والشرور؟!
هل نرى فى منازل هذا الشعب اجتماعات للصلاة أو اجتماعات تتبادل فيها كلمات المحبة أم نرى اجتماعات تكثر فيها النميمة والمذمة؟؟
أنري سلام بين الآباء أم انشقاقات...؟؟
لا تعزية بالله فى وقت الأحزان ولا سلام وقت الاضطرابات وما فى ذلك إلا لأن الله لا وجود له فى حياة عائلات هذا الشعب وبالتالى لا سلام ولا تعزية ولا خلاص فينبت بنينا تشمئز منهم الفضيلة وتتبرأ منهم الحياة الروحية.
مثل هذا الشعب ألا يحق أن يصفه المرنم بأنه شعب ميت ويطلب له الحياة؟
إنه شعب ضل رؤسائه فتبعهم الشعب زاع أراخنته وكهنته واهتموا بجمع المال وليس بخلاص النفوس فقل العابدون وفسد الكثيرون وعاشت الغالبية كأنها بلا إله.
هذه هى علامات الموت بادية على كل مرفق من مرافق هذا الشعب فهب داود يطلب له الحياة يطلب له إعادة مجده التليد وعظمته السابقة يطلب أن تحل عليهم روح الله فتبعث فيهم الحياة من جديد فينقادون إلى النصرة والمجد والعظمة.

قام المرنم يطلب الحياة لشعبه ولكن ما هي هذه:

الحياة المطلوبة

إنها حياة رابحة حياة أفضل حياة تظهر فى الأفراد بتجديد أذهانهم وتغيير قلوبهم تتبدل حياتهم إلى حياة روحية يمجدون فيها الله بأقوالهم وتصرفاتهم وسلوكهم يكرسون لله شعورهم وميولهم يعبدونه بالروح والحق فى حياة المسالمة مع الآخرين فى حياة الأعمال الصالحة وثمارها التى تعمل على نجاح عبادتهم ونموهم فى النعمة.

إنها حياة تظهر فى العائلة عند اجتماع الآباء والأبناء لتقديم العبادات الروحية الحقة حياة ملؤها السلام والتعزية.

إن الحياة المطلوبة حياة تظهر فى أرخنة الشعب وكهنته ورؤسائه فيجدوا فى افتقاد الشعب ويسون احتياجاتهم ويعملون بل ويكونون نيراساً وقدوة للعبادة الحقة بالمثابرة والقداسة الكاملة والنمو المستمر والغيرة الملتهبة لمجد اسم الله القدوس والرعاية الأمينة للخدمة والمسئولية الملقاة على عاتق كل واحد منهم فيعيدوا للخدمة قدسيتها وللعبادة كرامتها وهيبتها وللحياة الروحية جمالها وبهجتها.

طلب المرنم هذه الحياة وأرادها لشعبه فهب يطلبها من:

واهب الحياة

واهب الحياة

إن الطلب موجه لواحد فقط، ألا وهو واهب الحياة فيقول داود (ألا تعود أنت فتحيينا) فهو ليس موجه للرؤساء والسلاطين ذو السلطات المادية. كما أنه ليس موجه إلى أصحاب الأموال وذوو الثراء العريض الذين يستطيعون أن يشيدوا المعابد الفخمة ويوقفوا عليها من أموالهم ما يصرف عليها فى بذخ ولكنهم ليسوا يملكون أن يهبوا الحياة للشعب الميت.

لم يوجه هذا الطلب إلى رجال الدين الذين وإن نشطوا وافتقدوا واستطاعوا أن يملأوا المعابد بالمصلين ودور العبادة بالحاضرين، فإنهم رغم هذا لا يقدرون ولايستطيعون أن يعطوا الشعب الحياة المطلوبة.
لقد رفع المرنم بصرة إلى فوق ولم ينظر إلى الأرض إلى أسفل...
نظر إلى السماء وطلب الحياة من واهب الحياة الرب المحيى إنه هو وحده الذى يستطيع أن يمنح الحياة الروحية للذين يطلبونها ويريدونها.
إن الشعب لو اجتمع بقلب واحد وفكر واحد كما كانوا قديماً طالبين انسكاب الروح لنالوا الحياة الروحية الممتعة الجميلة.
إنهم يجتمعون كما لقوم عادة بضعف وفتور لايرفعون صلوات إجمالية حارة لأجل الحياة الروحية فلذلك فهم شعب ميت.
إنهم لو أمنوا بالله وبقدرته واعتبروا بما فعله معهم قديماً لعملوا على أن يطلبوا الحياة منه هو واهب الحياة.
لقد وهب لهم الحياة الجسدية فأنقذهم من تحت يد المصريين وأمات مطاردوهم خلفهم فى البحر.
كان معهم فى البرية أربعين عاماً فمنحهم الحياة المادية ملابسهم لم تبلى وطعامهم أتاهم من السماء على شكل من وسلوى وشرابهم خرج من صخر الصحراء مدة الأربعين سنة.

نسوا كل هذا وأنكروا هذه الأعمال، ولا تتعجب فهم شعب ميت لا يحس بالحياة ولا يتذكر المعروف، ولا يلمس قدرة الله وعظمته انغمسوا فى شرورهم وتلوثوا بآثامهم فعبدوا الأصنام وحسبوها آلهتهم التى أنقذتهم ووهبتهم الحياة فى البرية وأوصلتهم إلى أرض راحتهم بسلام، عبدوا الأصنام وتركوا واهب الحياة فاستحقوا الموت، وأن يوصفون بالموت بل هم أموات فعلاً بآثامهم وشرورهم.. إن داود يطلب لهذا الشعب الحياة من واهب الحياة؛ ويعلن أن الشعب عندما يتجدد فيه الحياة فإنه يشعر بالسعادة وتتملكه.

فرحة الحياة

فرحة الحياة

لقد تكاثرت على الشعب متاعب الحياة ولم يجد من يحملها عنه ويريحه منه.

ضاقت به الدنيا وكثرت كروبه، ولم يجد من يعزيه في ضيقته ويفرج عنه كربه إلا الأمور الدنيوية التي تزيدهم أحزاناً وتثقلهم أحمالاً.

رأى المرنم شعبه يئن فى حزن، ومتاعب العالم قد أثقلت كاهله حتى ماتوا روحياً وفقدوا الحياة الروحية فتملكهم الحزن وانتشر بينهم البؤس وفقدوا ثقتهم فى الحياة ويئسوا منها، فطلب لهم الحياة حتى يفرحوا ويتمتعوا بالروحانيات، رآهم متعلقين بالأرضيات وسيهبطون بها فطلب لهم السماوات حتى يرفعون بها ويستطيعون أن يصلوا إلى الفرح العظيم، فقام يطلب لهم الحياة السامية الروحية فيقول: (ألا تعود أنت فتحيينا فيفرح بك شعبك) نعم ليفرحوا فإن الحياة الروحية لا تعرف الحزن أو التكدر لا تعرف الانقسامات والانشقاقات التى تسبب البؤس والتكدر إن الحياة الروحية هى حياة السرور والبهجة فى هذا العالم وحياة المجد والتنعم فى العالم الآخر.

ولكن لكل شئ موضوع فما موضوع هذه الفرحة، إنه الله نفسه واهب السعادة والسرور واهب الحياة، ويظهر ذلك عندما يقول داود: (فيفرح بك شعبك) أي سيكون الله هو موضوع فرحهم فلذلك فمجدهم وسرورهم وفرحهم ثابت أبدى لأن موضوعه هو ثابت غير متقلب وأبدى إلى أبد الدهور، يهب الحياة الروحية فيرفع الأثقال عن الكواهل، ويحمل الهموم والمتاعب.

يجد فيه الشعب تعزيتهم في آلامهم، وفرجاً في كروبهم عندما يحيون حياة روحية.

ويكون فرحهم ليس موضوعه المال ولا العظمة ولا المراكز العالمية ولا الشهوات الجسدية، فكل هذه زوائل لا تدوم وجرحها زائل لا يدوم، ولكن يكون موضوع فرحهم هو الألف والياء البداية والنهاية الموجود من الأزل والباقى إلى الأبد فلذلك ففرحهم دائم يفرحون فى حياتهم الروحية هنا، عندما يجدون فيها لذتهم ومتعهم يصحبهم هناك فى الدار الاخرى لأنه فرح أبدى دائم.

عزيزى القارئ الحبيب إنه فى اليوم الأخير سينال المجد الأبدى من عاشوا فى حياة الروح والشقاء الدائم القاسى لمن لم يولوا هذه الحياة الروحية السامية اهتمامهم منشغلين بأمور العالم وملاهيه فما هو:

موقفنا نحن الآن

صرخ المرنم داود قديماً (ألا تعود أنت فتحيينا فيفرح بك شعبك) وها انا اليوم أردد من أعماقى وأصرخ لله نفسه إذ أنه هو أمساً واليوم وإلى الأبد أطلب منه الحياة كما طلب داود النبى والملك لشعبه قديماً حياة روحية سامية حقه، لأن حالنا اليوم ينطبق تماماً على ذاك الشعب فى تلك الأيام، وإنى أرفع نظرى لواهب الحياة وأصرخ له وأقول: (ألا تعود أنت فتحينا فيفرح بك شعبك) إن مجدنا تليد وعظمتنا قديمة ودماء شهدائنا التى أهرقت فى سبيل هذه الحياة الروحية، وعدم التفريط فيها وعجائب أبطالنا وقديسينا خير شاهد على هذه العظمة والمجد.

إن آباؤنا كانوا يجرون فى الشوارع ويغلون فى الزيت، ويعذبون لآخر قطرة فى دمائهم وآخر نسمة فى حياتهم ولم تترك الأبتسامة شفاههم والإشراق وجوههم والتسامح والمحبة طبعهم بل كانوا متمتعين بحياة روحية عميقة يرددون الترانيم الروحية وهم يتعذبون وكأنهم مسرورين بهذا الإكليل إكليل المجد الذى ينتظرهم وكأن هذه الآلامات والعذابات لاتؤثر شيئاً ولا تغير شيئاً من حياتهم أو أفراحهم.

نعم فالحياة الروحية حياة مفرحة لا تعترف بالهموم ولا بالأفكار ولا حتى بالآلام. ربى (ألا تعود فتحينا) فنتمتع بشركة روحك القدوس، ونفرح بك ونعيد مجدنا، وإيماننا وعظمتنا.
الشعب الحى هو من تظهر فيه بذاتك...
العائلة الحية هى من تحل فى وسطها بنعماتك...
الشعب الحى والكنيسة الحية هى من تحل فيها وتملأها بحضورك وجلال مجدك وهناك يكون الفرح الحقيقى الذى لا يدركه أهل العالم...

عد يارب واطلع علينا وأحينا فنفرح بك.. وأنت تعزينا.

أخى القارئ الحبيب هل تريد هذا الفرح؟؟! لقد وهبنا الله الحياة الجسدية فنحن فى صحتنا، أو على الأقل موجودون على ظهر الأرض.
لقد أعطانا الحياة المادية فلم يجعلنا نمد يدنا للسؤال لغيره فشكراً لله على ذلك.
لم يبق لنا علينا إلا أن نشعر بحاجتنا إلى الحياة الروحية.
بقى علينا أن نشتاق إلى هذه الحياة الروحية ونجد فى طلبها ونعمل على أن نحياها وإلا أصبحنا شعب ميت.
يجب أن نشعر بأننا أموات بخطايانا وذنوبنا، وإهمالنا للحياة الروحية وأن حالنا تساوى بذلك الشعب الذى يطلب له المرنم الحياة.
وليس معنى شعورنا بأننا اموات أن نيأس من تدب فينا الحياة الروحية مرة أخرى. لانيأس لأننا وصلنا إلىحالة الموت فروح الله قادر أن يعطينا الحياة فهو واهب الحياة.

يجب علينا أن يحمل كل منا فى قلبه محكمة وقاض ويبدأ فى إدانة نفسه ومحاسبة ذاته - وليس غيره - فور كل هفوة تبدو أمام ضميره وبهذا فقط نستطيع أن نحيا الحياة الروحية.
هذا هو مايجب أن نشعر به ونؤديه مؤمنين واثقين أن الله سيعطينا وهو قادر أن يعطينا الحياة الروحية، إذ هى هبة من عنده يهبها لكل من يريدها بإيمان ويقين.

يجب علينا أن نحيا عاملين مجتهدين فى كرم الرب، حتى نستحق ونستطيع أن نحيا حياة روحية حياة القداسة والطهارة حياة التفانى فى الخدمة فى خدمة الرب يسوع، حياة روحية حقيقية. من الرب نطلب أن يقوى العاملين ويبارك المخلصين ويبعد المفسدين ويفرز الثعالب الصغيرة التى تفسد الكرم، وتقل حتى تستعيد الكنيسة مجدها التليد، وعظمتها السالفة وتسترجع الخدمة والعبادة قدسيتها واحترامها ورهبتها.
فيتبارك الأفراد ويتقووا فى الايمان ويثبتوا فى الحياة الروحية ويشتركوا فى الصلوات الانفرادية والجماعية.
وتسعد العائلات بإعادة رباطها الوثيق واجتماعاتها الروحية إذ كانت كل عائلة فى الماضى كنيسة صغيرة ونجد ذلك فى قول الرسول فى رسائله: (سلم على الكنيسة التى فى بيتك) وليختار الرب الصالح لخدمته والقيام بأسراره.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العناوين الرئيسية