القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف أتأكد أنى منقاد بالروح


كيف أتأكد أنى منقاد بالروح.

كيف أتاكد أنى منقاد بالروح
كيف أتأكد أنى منقاد بالروح


نحن مطالبون أن نجعل النفس منقاده بالروح حتى يكون لها حياة أبدية.وإلا فإنها تهلك إذا انحازت للجسد اى تحرم من الحياه الابديه.

"لأن كل الذين ينقادون بروح الله، فأولئك هم أبناء الله" (رو٨-١٤).

وهنا نستكمل الجزء الرابع بعد موضوع 

(عمل الروح القدس فى الانسان) في سلسله اعماق الايمان.


وبدايتها سنتكلم عن العلامات التي تؤكد موت الإنسان العتيق.

(لا تكذبوا بعضكم على بعض، إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه)(كو٣-٩).


يستحيل ان تكون هناك استنارة صادقه ونعمه فعالة لمجد الله مع وجود الإنسان العتيق.

وجود أى نشاط للإنسان العتيق يحول دون الاستنارة إلى دعاية للذات بطرق ملتوية . ويحول عمل النعمة الى مجد الذات وهكذا تتلوث الحياة الروحية والخدمة . ويخرج الإنسان من العالم صفر اليدين. 

(إن قلنا أن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمه . نكذب ولسنا نعمل الحق)(١يو١-٦).

( كل من ولد من الله يغلب العالم)(١يو٥-٤).


نموت لنحيا بالروح


فإن موت الإنسان العتيق يعطى فرصة للروح القدس أن يشهد فينا بقوة الله ويشهد فى ضمائرنا جميعا أننا أولاد الله بالحق. ليس بالمظاهر والكلمات . ولكن بالسلوك وبكل تصرفات الإنسان التي تخرج منه.

( بهذا نعرف أنه يثبت فينا من الروح الذي أعطانا)(١يو٣-٢٤).

طالما النور الداخلي شغال فالظلمة بكل أعمالها مكروهه وموبخه ومطروده بلا هوادة والضمير حارس نشيط على الحق الالهى لا يقبل التفريط فيه بأي ثمن ولا بأى سبب.

( الكل إذا توبخ يظهر بالنور. وكل ما أظهر فهو نور)(اف٥-١٣).

(إن لم تلمنا قلوبنا فلنا ثقة من نحو الله)(١يو٣-٢١).

طالما الإنسان العتيق موقوف وممات تزداد حساسية الروح ضد اى مجد باطل لا بالكلام ولا بالفعل إذ يعتبره الروح سرقة هياكل وتجديف غير مباشر.

( كيف تقدرون أن تؤمنوا بالله وانتم تقبلون مجدا بعضكم بعض)(يو٥-٤٤).


أختبر نفسك هل ترتاح للتكريم والتمجيد؟ هل تضطرب من الازدراء والإهمال والتقليل من كرامتك؟ اذن انت لم تمت بعد!

فالجسد العتيق ميت معناه ان العبادة دخلت صدقها الالهى وتخلصت من المظاهر والمجاملات والاستعراضات وتصنع التقوى المميت.

(الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا)(يو٤-٢٤).

وهذا معناه كالاتى:

إن الله لا يتلاقى مع الإنسان إلا فى روحه حيث يصير التلاقى ثابتا. كل عبادة عقلية أو عاطفية تقف وتتشتت. أما العبادة تتوقف على ما تحفظه بعقلنا ولا ما نؤديه بعاطفتنا ولكن على ما نعيشه بروحنا. (أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيا)(غل٢-٢٠).

ونختبر صدق هذه العبادة بتجارب كثيرة لتتزكى.


+اختبر نفسك هل تنشط عبادتك وصلاتك بالمديح. هل تزداد غيرتك امام الناس والرؤساء؟ اذن انت لم تمت بعد.

+الإنسان العتيق ميت معناه ثبوت دائم فى المسيح يزداد ولا ينقص علامته صلاة لا تتوقف من القلب ورغبة مستمرة بالسجود بسبب الإحساس بحضرة الرب وليس طلبا لشيء مع سلام داخلى لا يتزعزع.

+الإنسان العتيق ميت معناه تلامس قريب ودائم مع الاستعلان القائم بكلمة الانجيل كلما يقرأ الإنسان يستنير بلا حدود. وكل استنارة تؤدى فى الحال الى كشف عن نقص كان مستترا. وحينئذ يستسلم الانسان فى الحال للوقوع تحت توبيخ الحق والرجوع فى الحال عن أي انحراف بدون مناقشة ولا اعتذار ولا إهمال. وهذا هو الاتضاع العملى تحت يد الله وهذا هو سبيل الملء الروحي الوحيد.

اختبر نفسك هل كلمة الإنجيل تزيدك معرفة بخطاياك؟


+ الإنسان العتيق ميت معناه إرادة حاضره تحت يد الله القوية وخوف ملازم للنفس وحذر شديد حتى لا تحدث اى مخالفه للنعمة المرافقة وهذا يكون زائد جدا فى بداية الخروج من سلطان الجسد العتيق. ثم تبقى هذه النعمة مرافقة للإنسان مدى الحياة تلهبه نارا للعبادة والصمت المقدس.

+عندما يموت الإنسان العتيق يموت معه الإحساس الشديد بالعالم الخارجى لذلك لا تعود الاعمال الكثيرة والخدمات المتنوعة قادرة على فصل الإنسان عن الوجود فى حضرة الله والإحساس الدائم بالعبادة ورغبة السجود الملحة التي لا تكف. والروح فى الداخل يصير فى اتصال وود دائم مع الله.

+ بموت الإنسان العتيق لا تعود العواطف والأفكار والاراده ملكا للذات تتلاعب بها الأهواء والنزاعات النفسية وتهبط وترتفع تبعا للظروف بل يسيطر عليها الروح القدس ويضبطها لخدمة خلاص للنفس وللآخرين وهكذا ينعزل الروح الداخلى عن ارتباكات العالم ويستمر فى الصلاة وكأن الانسان اصبح فوق العالم وتتحول كل العواطف والمشيئات لحساب الله.

+بموت الإنسان العتيق يصبح الإنسان واضحا للآخرين مفتوحا على كل نفس ملكا لكل انسان صديقا لكل انسان ينساب الى قلوب الاخرين بمجرد الحديث معهم. لأن المسيح يمارس فيه وجوده واتضاعه وصبره وحبه وهكذا يصير الإنسان مصدر فرح وبناء للآخرين ليس للتسليه والكلام الناعم والعزاء الرخيص ولكن التقويم والتهذيب لاماته الإنسان العتيق في الآخرين.

+ وهنا يلزم للإنسان أن يراجع نفسه كل حين ليتأكد فى كل لحظه: 


اولا انه يعيش لله .

ثانيا أنه منقاد بروح الله .

١- أما كيف يتاكد انه يعيش لله فذلك عند حصر الاعمال والافكار الداخلية التى يهتم بها القلب وخاصة فى المخدع. هل هى لله؟.

٢- أما كيف يتأكد أنه منقاد بروح الله . فذلك ليس من النجاح الذي يلاقيه فى عمله او ماله او في خدمته أو فى أقواله أو فى قبول الناس له او تكريمه او حبه !!!.

ولكن فى عزائه الداخلى فى دموعه في صلاة المخدع فى الخفاء فى صلواته التي بلا تشتت وفى سرعة رجوعه واعتذاره عن اى خطأ وفى تنازله عن اى شىء دنيوى يعثر الآخرين فى حبه للصمت والاعتزال لمراجعة النفس هذا كله يثبت أن يد الله مع الانسان لتكميل خلاصة وأنه منقاد بروح الله.

(صلوا كل حين ولا تملوا)(لو١٨-١)

+وعلينا أن نتأكد أنه لا يمكن الانفكاك من الإنسان العتيق إلا إذا بلغ الإنسان اليأس الكامل من الجمع بين الظلمة والنور. حب الذات وحب الله تمجيد الذات وتمجيد الله. الكذب والصلاة. النجاسة والعبادة. الطمع أو ( الطموح) والتقوى. الذم أو النم والمحبة. محبة الرئاسة والرهبنة أو النسك. العالم والله.

بدل أن تباغتنا تأديبات الله فنتوجع منها نستغربها علينا ان نسرع ونقدم انفسنا للتاديب والتوبيخ تحت يد الروح القدس معترفين بأوجاعنا الداخليه امامه بدون غش او مواربة حتى نقبل تهذيب النعمة لكسر كبريائنا وتوضيح افتخارنا وتطهير نجاسات قلوبنا بنار تأديباته عالمين أن وراء تأديبات الله عمليات اختبار وامتحان كلها لضمان خلاص النفس واستيفاء ديونها واعدادها لملء الروح وتهيئتها للشهادة الصادقه.

(ولكن الذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئة الله يشفع في القديسين)(رو٨-٢٧).

+ والابن المطيع العاقل يكشف عيوبه وامراضه لابيه وطبيبه ليشفيه منها بطرقه الخاصة.

+التلميذ الناجح لا يخفى جهله ولا يتظاهر بالعلم كذبا 

+الابن يثق في أبيه وليس له أن يسأل عن كيفية أو منهج تهذيبه

+التلميذ لا يسأل معلمه عن مدى المقررات والمناهج المفروضة.

+الروح القدس سيعمل فيك عكس ما انت تعمل مع نفسك تماما.انت كنت تغطيها وتسترها بالأقوال الروحية والأعمال الريائية المقدسة والصوت المتضع المنخفض!. والروح يكشف ويفضح ويعرى ليظهر عيوبك امام عينيك والناس اذا لزم الامر.

انت كنت تربى الإنسان العتيق على الكذب والفسق والرياء والكبرياء. والروح القدس لا يربى روحك وينميها الا بعد وضع حد لكل أعمال الإنسان العتيق.

+ولكن إذا رفضت وتململت من معاملة الروح القدس لك تركك ورفع نعمته عنك لتتردى اكثر فى شهواتك وكبريائك وخطاياك وغشك حتى تتورط جدا وحينئذ لا تجدى صلاة ولا تجدى دموع أو صوم وتظل جميع وسائط النعمه بلا ثمر حتى تعترف بمدى عنادك وخطئك وتعود تنسحق تحت يد الله حتى التراب لانه اما يسود الروح القدس وتموت الذات فيقود الروح الإنسان كله فى النور واما ان تسود الذات وينحصر الروح ويسير الإنسان من ظلام لظلام.

+( فسيروا مادام لكم النور لئلا يدرككم الظلام)(يو١٢-٣٥).... ( حيث النور يستمر في كشف النفس)

(الكل إذا توبخ يظهر بالنور لأن كل ما أظهر فهو نور)(اف٥-١٣).

(لماذا لا تفهمون كلامي( معاملات الروح القدس) لانكم لا تقدرون ان تسمعوا قولى . والذى من الله يسمع كلام الله)(يو٨-٤٣).

( ان كان احد ليس له روح المسيح. فذلك ليس له)(رو٨-٩).

+أى تمسك ببعض الانسان العتيق ببقية من أعمال الظلمة فى الخفاء. لا يمكن أن يظل مستورا فسوف تظهر فى سلوكك عفوا دون ان تدرى فتعطى لروحياتك طعما مغشوشا لا يستغيثه اولاد الله ويكشفونه بعد مده ويعثرون بم عثره مميته فتكتسب غضب الله. ( ويل لذلك الانسان الذي به تاتي العثرة)(متى١٨-٧).

فلا تكن نصف روحانى او نصف حى او نصف حار. لئلا يتقياك الله. ولا تمزج كأس الله مع كاس الشيطان. كاس الله هو حياة حسب الروح. وكأس الشيطان هو حياة حسب الجسد.

اذا اردت ان تتخلص تماما من أنسانك العتيق سلم نفسك مرة واحده للروح القدس لتعيش فى النور وارفض أعمال الظلمة ووبخها اقطع بسكين حاد عادات الإنسان العتيق واهوائه ومزاجه وأفكاره لا تشفق على من يريد هلاك روحك وحبسك فى ظلام الموت الى الابد لا ترحم الإنسان العتيق لأنه لن يرحمك.!

+إذا قوى عليك الإنسان العتيق استخدم الحيلة: عندما دخل بعض الأشرار كنيسة القيامة في زمان أنبا باخوم واحتلوها وبدأوا يقيمون فيها عباداتهم بالنجاسة والزنا. استغاث اسقفها بأنبا باخوم فهذا ارسل له نجده من السواح الذين لهم قدرة على الدخول الى الأماكن المغلقة دون ان يراهم احد فدخلوا داخل الهيكل ومعهم القرابين الطاهره وبدأوا فجأة في اقامة القداس. فانزعج الاشرار وخرجوا بخوف ورعب وتركوا الكنيسة لاسقفها.

هكذا اذا كان الشيطان قد احتال على جسدك العتيق وأقام منه هيكلا لنجاسته وقفل على الروح فى داخلك. استخدم الصلاة المسكينه المنسحقة جدا لتكون بمثابة السواح. فتدخل الصلاة الى روحك وتنعشها وتبدأ روحك تقدم القرابين الطاهرة من الداخل اى تقدم الدموع والتوبة والتوسل واللجاجة وحينئذ تقوى الروح وتضغط على الجسد العتيق وتشل حركته وتبطل شهوته تأسره. استمر فى الصلاه بدون انقطاع ليل ونهار بعناد وإصرار حتى تتحرر كنيسة القيامة داخل حياتك.

(لأننا نحن الختان، الذين نعبد الله بالروح، ونفتخر في المسيح يسوع، ولا نتكل على الجسد)(في٣-٣).

(لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون.)(رو٨-١٣).

(بل أقمع جسدي وأستعبده،)(١كو٩-٢٧).

+حينما يظهر النور داخل قلبك ويكشف لك الجسد العتيق بقبحه وفجوره وشناعته. سوف لا تطيق نفسك! لانك ستراه أقبح مما كنت تظن أو تتصور!

+ سوف يأتي يوم تتأكد فيه تماما ان كل معاملات الله القاسيه معك وكل تأديبات الروح القدس بما فيها من تخليه واهمال ونسيان واخفاق متعمد . وفشل ينادى فشلا.

انت تهمل وتتغافل وتنسى الصلاة. أما هو فلن يهمل تأديبك حتى تعود.!

( لان الذي يحبه الله يؤدبه ويجلد كل ابن يقبله)(عب١٢:٦).فلا ترفض تأديب الرب.

(هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها. حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنساك)(اشعياء٤٩-١٥).

(عينى عليك) لا اهملك ولا اتركك) .(عب١٣-٥).

حتى تصير ابنا صالحا كاملا.

( انادى للمأسورين بالإطلاق).(لو٤-١٨).

من سجنوا انسانهم العتيق فى دائره خطايا وعادات وشهوات واهتمامات باطلة.

+(قال هذا مشيرا الى اية ميتة كان مزمعا أن يمجد الله بها ولما قال هذا قال له اتبعني)(يو٢١-١٩).

النفس موضوعه بين الجسد والروح. فهى إما تتحد مع الجسد وتتعاطف معه ضد الروح. وأما تتحد مع الروح وتتعاطف معه ضد الجسد.

وهكذا تكون النفس جسدانيه أو روحانيه.

لأن الكتاب يقول (الجسد يشتهى ضد الروح والروح ضد الجسد. وهذان يقاوم أحدهما الاخر حتى تفعلون ما لا تريدون(غلا٥-١٧)

فنحن مطالبون أن نجعل النفس تنحاز للروح حتى يكون لها حياه أبديه.

والا فانها تهلك إذا انحازت للجسد اى تحرم من الحياه الابديه.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العناوين الرئيسية