القائمة الرئيسية

الصفحات

العظمة والمراكز العالمية

العظمة والمراكز العالمية

العظمة والمراكز العالمية

أستكمالاً لموضوع الحياة قصة

شعر القدماء بعظمة الخالق فعبدوه حين عرفوه وأحسوا بضعفهم أمام هذه العظيم الجبار فأخلصوا فى عبادتهم له بكل أمانه وخشوع.
أتى العصر الحديث عصر التقدم والذرة كما يسمونه بتطوراته المثيرة وتوهم الإنسان أنه يستطيع أن يتحكم بفكره المحدود وقوته الخائرة فى بعض قوى الطبيعة الهائلة فغطى ذلك البصائر فأعميت بصائر البعض فلم يدركوا عظمة الخالق القدير وأحكام هذا المتدبر الجبار فظنوا أن لا وجود له وأخذوا يشيعون البدع والهرطقات ويبتدعون المذاهب والخرافات ويخلقون المبادئ والتعاليم الكاذبة ويبثون سمومهم بين السذج وأصحاب العقول الواهية الذين يقبلونها على أنها تعاليم صحيحة دون أن يعرفوا أو يميزوا.

إلى متى ستظل عظمة العالم تتملك علينا وغرور وكبرياء المراكز العالمية تغطى أعيننا فلا نرى عظمة الخالق الغير محدود المتدبر فى شئون هذا الكون الواسع بكل دقة.
إلى متى ستظل قوى الإنسان توهمه بأنه هو إله هذه الأرض أو هذه الأرض هى إلهه فلا ينظر إلى فوق ولكن ينظر إلى قوته وقوة الطبيعة التى يعيش فيها ويطلب منها ما يريد.
ما أضعف الإنسان بجانب الله مهما بلغت قوة هذا الإنسان، ما أفقر الإنسان بجانب الله مهما بلغت ثروة هذا الإنسان.
 ما أصغر الإنسان بجوار الخالق مهما بلغ من المناصب العالمية ذروتها..
ماأحقر ما يستطيع الانسان أن يسيطر عليه أو ما يصنعه بجانب ما لله من قوى وجبروت..
نعم إنه ملك الملوك ورب الأرباب ومع ذلك فهو وديع ومتواضع القلب محب كريم معطى بسخاء.

أخى القارئ مهما بلغت من مناصب أو مهما بلغت بك العظمة والسلطان فلا تجعل روح الكبرياء تتسرب إلى نفسك وتقول ليس إله وتنكره بأقوالك وأعمالك.
تذكر دائماً أنه يوجد إله واحد فى كل المسكونة قوى جبار متواضع رحيم كل السموات والأرض وما بينهما جبلة يديه وصنع أصابعه.
اعلم يا عزيزى جيداً أن حياتك قصة متسلسلة الحوادث تصنع حوادثها فتأتى إثر بعضها إلى أن تنتهى القصة.
إذا كنت فى مركز أو عظمة فلا تنسى أبداً أن شمس هذه العظمة سوف تغرب ولا بد لها أن تغيب وتعيش أنت فى ظلام حالك تندب حظك العاثر.

أى حبيبى قارئى العزيز بعد أن رأيت الشباب زهرة تذبل والصحة نهار يميل ولا يعود والسعادة فى هذا العالم شمسها تؤذن بالمغيب إلى الأبد وأن العظمة والمراكز العالمية لا تدوم ونهاية هذا كله قريبة قد تسأل وتقول ما موقفنا إذاء ذلك وما هو مخرجنا من هذا المأزق أو ونحن فى تمتعنا بالشباب والصحة أو السعادة الوقتية أو العظمة والمراكز العالمية:

ماذا نفعل

نهاية كل شئ قد اقتربت


نهاية كل شئ قد اقتربت هكذا ينادى بطرس الرسول فى كل لاهى مشغول ومتعظم متكبر وفى كل ناكر لله بأقواله وأفعاله إن نهاية كل شئ قد أقتربت وليست قصة حياتنا فقط ولكن كل شئ قد اقتربت نهايته.
حاسب نفسك الآن هل ستكون حوادث قصتك التى تصنعها شهادة لك فتتبرر إذا حوكمت أم ستشهد عليك فتدان، إن نهاية الشئ أهم من بدايته دائما فلا يهمنا كيف بدأنا على ما يهمنا إلى أين سنصل.

انظر إلى الأمام قبل أن تبدأ فى المسير نقى أشواك الشر التى تعترض طريقك وانزع من داخلك جذور الخطيئة قبل أن تنمو فتفتك بك.
إنك فى حرب متأججة وصراع عنيف مع قوى الشر فهل ستنتصر على هذه القوى أم ستغلب منها.
إذا كنت وحدك تعيش فتأكد من الآن من أنك مغلوب لا محاله.
سوف تغزو حياتك هذه الجيوش الشريرة وتستعملك لحسابعا ستستولى تلك القوى المسلحة بأنواع الاسلحة الهدامة على قلعة نفسك وتسيطر على فكرك وتمتلك قلبك.
عليك من الآن أن تحتمى بمن يستطيع أن يحميك...

الجأ حالا ليسوع فى أى وقت فهو الحصن المنيع إنه قوى محب صادق رحوم إن اليوم المناسب لتوبتك هو اليوم السابق ليوم وفاتك ولكنك لا تعلم ذلك اليوم فعليك بالتوبة من الآن لهذا السبب.
الجأ اليه الآن فهو مستعد للقائك وقبولك وسوف ينتصر لك، استعن به فى شدائدك انطوى تحت لواء عظمته استعد للقائه فى اليوم الآخير بتوبتك، استعد بصومك وصلاتك وعطائك بسخاء فى وجوه الخير كل ذلك بلا رياء بل بنفس خالصة متهللة وروح مشرقة ورجاء ثابت.
لقد أقترب اليوم الأخير وستقف امامه أمام عظمته ستندم إذا لم تكن قد آمنت ستسمع منه صوتا لم تعهده فيه من قبل سيقول لك (إذهب عنى لا أعرفك ستقول للجبال اسقطى على ولكام غطينى من وجه هذا الجبار الجالس على العرش).
فلماذا لا ترجع وتتوب...؟؟!!

ارجع اليه من الآن اسأله فيعطيك اطلب منه تجد عنده الكثير. أقرع بابه فيفتح لك ويقبلك إنه المعطى بسخاء ولا يعير يفتح يده فيشبع كل حى من رضاه.
أخى أنظر وتأمل فى عالمك الذى تعيش فيه اسمع هذه هى الحرب وأخبار الحروب تتوالى على أسماعنا.
ها هى الزلازل تقوم ونشعر بها فليسكت الناس ولتنذرهم الطبيعة وتكلمهم بلغتها.
ها نحن نسمع بحروب وأخبار مجاعات تحدث فى بعض الأماكن.
ها محبة الكثيرين قد فترت...
ها كل هذه يحدث تحت سمعنا وبصرنا ولا نعلم أنه من علامات المنتهى الكثيرة...؟؟!
ها التعاليم الغريبة تظهر والمسحاء الكذبة يقومون.

إذا كنت وحدك تعيش فتأكد من الآن من أنك مغلوب لا محاله


لقد حدثنا عن ذلك كله السيد المسيح وقال لو رأيتم هذه كله فاعلموا أن نهاية كل شئ قد اقتربت.
فحكموا عقولهم يابنى آدم تعقلوا وصلوا إلى الله حتى يلهمكم الصبر لأن من يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص.
لا يتزعزع إيمانكم أيها المؤمنين ولا تؤثر فيكم تلك الأقاويل التى تنتشر حولكم لا تصدقوا أولئك الذين يقولون أن بطرس الرسول قال أن نهاية كل شئ قد أقتربت منذ القرن الأول الميلادى وها نحن فى القرن الواحد والعشرين ولم تأت هذه النهاية التى انتظرتها الأجيال المتعاقبة وبناء على ذلك فليست هناك قيامة أو نهاية.

لا تصدقوا هؤلاء وأقوالهم فانهم يجهلون تعاليم الكتاب ولا يعلمون أن ألف عام عند الرب كيوم واحد.
أخى الحبيب لا تصدق مثل هؤلاء وأمثال أقوالهم بل تعقل وانظر وتأمل إن نهاية قصة حياتك بل نهاية كل شئ قد اقتربت وكادت تتم فصول هذه القصة التى تظن أنها طالت ولن تنتهى.
لا تصدق يا أخى هؤلاء ومن يتجرأ أن يتفوه بامثال قولهم هذا.
لا تحاول أن تخفى هذه الحقيقة فى كل وقت واعلم أن هناك دينونة فى اليوم الأخير.
إن نهاية كل شئ قد اقتربت واقترب معها يوم الحساب.
تصور نفسك وأنت بين يدى الله الحى إذ مخيف هو الوقوف بين يدى الله الحى.
تأمل بنعمة السيد المسيح نفسك فى هذا الموقف الرهيب وأنت تسمع الحكم على نفسك تصورها فائزا بالحياة الأبدية ثم تصورها ملقى تتأوة فى لهيب نار لا تطفأ ودود لا يموت.

تأمل هذه كله وتعقل وصلى هل ترضى أن تضحى بهذا المجد العظيم والفرح الذى لا يقاس فى سبيل التمتع بشباب سوف يذبل أو صحة تعلم جيداً أنها لا تدوم أو بسعادة وقتية ستنزع منك هل تضحى بسعادة أبدية ومجد بهى فى سبيل عظمة أو مراكز عالمية سوف تنهار وتحطمك تحتها..؟؟!
هل ترضى أن تضحى بالحياة الأبدية فى سبيل هذه الزوائل؟
أخى وحبيبى إنك لو تمسكت بحقك السمائى وعملت جاهدا أن تحصل عليه سيكون لك فى هذا العالم بعض الضيق ولكن اعلم انه كلما زادت الصعوبة كلما زاد المجد الذى ننتظره.

نهاية كل شئ قد اقتربت فلو تألمت قليلا هنا من أجل الحياة الأخرى فاعلم أنه سيأتى ذلك اليوم الذى تنفرج فيه أساريرك حينما تدخل إلى فرح سيدك وترث الملك المعد لك قبل تأسيس العالم إنه يوم قريب على الأبواب فاننا قد أفنينا سنينا كقصة ونهاية كل شئ قد اقتربت...

إله السماء أسأل أن يقويك أيها المؤمن حتى تثبت على إيمانك إلى اليوم الأخير ويرشدك أيها الخاطئ إلى طريق الحق والحياة حتى نفرح جميعا بميراثنا السمائى ونكون دائما متمتعين ببهجة الحياة الأبدية بجوار أبينا السماوى الذى له المجد إلى أبد الدهور آمين
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العناوين الرئيسية